الشيخ الطوسي
202
المبسوط
وإن كان جاهلا بالتحريم مثل أن كان قريب عهد بالإسلام أو في بادية بعيدة عن بلد الاسلام ، من جفات العرب ، فلا حد عليه لقوله عليه السلام " ادرؤوا الحدود بالشبهات والمهر على ما مضى إن كان أكرهها فعليه المهر ، وإن طاوعته فعلى قولين وعندي أنه لا مهر بحال على ما بيناه [ لبراءة الذمة ] . وأما الولد فيلحق نسبه لأنه الاعتبار بالأب ، فلما كان الوطئ لشبهة لحق نسبه وهو مملوك لأن أمه مملوكة ، ويسقط عنها الحد للشبهة ، ويعتق على سيدها لأنه ولد ولده ولا قيمة لسيدها على الواطي ، لأن العتق جاء من قبله ، ولا تصير أم ولد متى ملكها ، لأنها علقت منه بمملوك ، ثم عتق بالملك لأجل النسب . العبد لا يملك فإن ملكه مولاه ملك التصرف ، ولا يلزمه زكاة ولا يتعلق عليه كفارة يتعلق بالمال ، بل يلزمه الصوم ، وإن اشترى جارية فإن أذن له في وطيها جاز له وطيها ، ومنهم من منع جميع ذلك ، والحكم في المدبر والمعتق بصفة عند من أجازه والمكاتب سواء غير أن المكاتب لا يجوز بيعه ، ومن نصفه حر ونصفه عبد فإنه بما فيه من الحرية يملك ملكا صحيحا ، فإن كان بينه وبين سيده مهاياة كان كسب يومه له وكسب يوم سيده لسيده ، وإن لم يكن مهاياة فالكسب بينهما ، ويملك نصفه ملكا تاما . فإن ملك بما فيه من الحرية أمة فهل له وطيها ؟ قيل فيه قولان كالعبد القن سواء لأن الوطئ لا يتبعض ، فإذا قيل : لا يملك العبد فليس له وطيها ، وإن أذن المولى ، وإن قيل يملك جاز له الوطئ إذا أذن ، وقبل الإذن ليس له ذلك ، وعندنا له وطيها إذا أذن المولى في ذلك . إذا كانت له زوجة فزنت لا تبين منه والزوجية باقية إجماعا إلا الحسن البصري وإن زنا بامرأة جاز له أن يتزوجها فيما بعد إجماعا إلا الحسن البصري ، وقال قتادة وأحمد إن تابا جاز ، وإلا لم يجز ، وقد روى ذلك أصحابنا . الزنا ينشر تحريم المصاهرة ، مثل الوطئ بالعقد على قول أكثر أصحابنا ، وقد روي أنه لا ينشر ، ويحل له وطيها بنكاح ، ونكاح أمهاتها وبناتها ، وبه قال قوم